السيد حيدر الآملي
287
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وأمّا المعاد ( تعريف المعاد على نحو الإطلاق ) فاعلم أنّ المعاد مطلقا عبارة عن رجوع العالم وما فيه إلى ما صدر منه صورة ومعنى في المراتب القيامات الثلاث الَّتي هي الصغرى والوسطى والكبرى آفاقا وأنفسا . وقد كتبنا في ذلك رسالة موسومة « برسالة المعاد في رجوع العباد » ، وعيّنّا فيها إثنا عشر قيامة صوريّة ومعنويّة ، محتوية على الصغرى والوسطى والكبرى ، وترتيب ذلك وهو أن يعتبر في الآفاق ثلاث قيامات صوريّة ، وثلاث قيامات معنويّة ، وكذلك في الأنفس ، فيكون إثنا عشر قيامة ضرورة . ونحن نبيّن لك تفصيل ذلك في هذا المقام اختصارا لأنّ هذا المكان لا يحتمل أكثر منه . وإذا عرفت هذا فلنشرع فيها أوّلا من حيث الشريعة ثمّ من حيث الطريقة ، ثمّ من حيث الحقيقة كما شرعنا في الأصول الأربعة المذكورة كذلك وهو هذا :